تيار العزم | ميقاتي تعليقا على اطلاق النار على منزله: ما حصل نتيجة التعبئة والكلام التجييشي

شارك الرئيس نجيب ميقاتي في الإجتماع الدوري للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي عقد في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وأدلى في ختام الإجتماع بالتصريح الآتي:

شاركنا اليوم في اجتماع مطوّل للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، وتناول البحث شؤوناً تنظيمية إضافةً إلى الأوضاع السياسية الراهنة، وعبّرنا في البيان الذي أصدرناه عن الهواجس لدى كلّ الأعضاء والتي عكست رأي الشارع اللبناني والشارع السني بالذات، نتيجة التهميش الذي تتعرّض له رئاسة الحكومة في الوقت الحاضر، لا سيّما في بدعة "التأليف قبل التكليف" التي تشكل إنحرافاً حقيقياً عن الدستور وروحيته، وهو انحراف سيقودنا إلى النار والإنهيار. قرعنا اليوم جرس الإنذار وقلنا إنّنا كلنا لبنانيون وننادي بوحدة لبنان وإنّه يجب تطبيق الدستور وروحيته، وان ما يحصل اليوم سببه الأساس الإنحراف عن هذا الدستور.

وردّاً على سؤال عن شعور الشارع السني بالإستهداف والتعاطف الشعبي معه في مواجهة الحملة عليه، أجاب: إنّنا رؤساء الحكومة السابقون نؤكّد تأييدنا للرئيس سعد الحريري الذي كان الركن الأساسي في التسوية الرئاسية التي حصلت بانتخاب رئيس للجمهورية، وهذه التسوية كانت بين طرفين، ولذلك لا يجوز أن يترك أحد الطرفين الساحة ويبقى الآخر، وبالتالي نحن نؤكّد اليوم ضرورة أن يكون هناك توازن، وأن يتابع الرئيس سعد الحريري مهامه بالتعاون مع فخامة الرئيس.

أمّا في موضوع الإلتفاف الشعبي فالشمس طالعة وكل الناس ترى أنّ هناك نوعاً من تسييس للقضاء وحقد سياسي وتحامل من قبل فريق السلطة، وإزاء هذا التصرف فالناس حتماً سيكون لديها عاطفة. لا أحد يعتقد نفسه بمنأى، فالبلد كلّه خاسر والخسارة تطال الجميع، سواء كانوا سياسيين أو مواطنين عاديين، فتعالوا نتعاون للحد من الخسارة ونتعاون لإعادة بناء لبنان إنطلاقاً من تطبيق الدستور بحرفيته. وإذا كان هناك خطأ في الدستور، وهو ليس منزلاً، فيجب التحاور بطريقة هادئة وعلى البارد لإصلاح الخلل.

سئل: ما الرسالة من إطلاق النار على منزلك في طرابلس ليل أمس؟

أجاب: بالأمس حصل اطلاق نار على منزلي، وكل هذا هو نتيجة التعبئة الحاصلة والكلام التجييشي، حيث صار كلّ شخص يعتبر نفسه مدعياً عاماً وقاضيا ويصدر الأحكام، ما يشكل بداية إخلال حقيقي بالسلم الأهلي. أشكر الجيش ومديرية المخابرات على السرعة في القاء القبض على الشخص الذي اطلق النار، كما اشكر كل من استنكر الحادث واطمان عنّا، وإن ما حصل هو حادث فردي، ولكن حتماً فالسياسة هي التي تتحكم بالحملة عليي نتيجة مواقفي بدءاً بعدم انتخاب فخامة الرئيس الى المواقف التي تؤكد دعم تطبيق الدستور واتفاق الطائف ودعم الرئيس الحريري والمطالبة بتشكيل حكومة اختصاصيين.