تيار العزم | ميقاتي: حراكنا ليس موجهاً ضد أحد والمملكة تنظر للمكونات اللبنانية بدون تمييز

وصف الرئيس نجيب ميقاتي، الزيارة التي قام بها الرؤساء السابقون للحكومة إلى السعودية أمس الإثنين بـ "الممتازة". 

وقال ميقاتي لـ"الشرق الأوسط": "لمسنا تجاوباً كبيراً واهتماماً بالغاً من قيادة المملكة بلبنان". وأضاف ان "مطالعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ما يتعلق بلبنان لا يمكن أن تصدر إلا عن محبٍّ مخلصٍ؛ فهو أكد أن المملكة تنظر إلى كل المكونات اللبنانية من دون تمييز، وأبدى حرصه على لبنان كواحة للديمقراطية والحريات"، مشدداً على أهمية بقائه ساحة للتلاقي والحوار، كما أكد "تحصين الطائف وحماية الاستقرار اللبناني".


وشدد ميقاتي على أن الرؤساء السابقين لم يطلبوا شيئاً من المملكة إلا تكثيف الدور السعودي. وقال: "لقد عرضنا الوضع القائم، وأكدنا أنه لا يمكن أن تغيب المملكة عن الساحة اللبنانية لما يمثله حضورها من رعاية لاستقرار وازدهار وعروبة لبنان". 

وأكد ميقاتي، أن الحراك الذي يقوم به رؤساء الحكومات السابقون ليس موجهاً ضد أحد في لبنان أو خارجه، إنما "نحن نحاول حماية لبنان وصون دستوره، ونريد أن تشعر كل الدول العربية بأن لبنان معها وهي مع لبنان".

وعكس الرئيس ميقاتي فِي اتصال لـ"النهار"، عناوين اللقاء مع الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي "تناول كل المواضيع التي تعني كل اللبنانيين، من تأكيد الامن والاستقرار في لبنان، الى بناء الدولة وتقويتها وحفظ التوازنات بين الرئاسات، الى الحفاظ على اتفاق الطائف وعروبة لبنان، وهي مواضيع تركت ارتياحاً لدى الرؤساء الثلاثة. فالملك سلمان كان يعني بكلامه لبنان ككل من دون أن يميّز على الإطلاق بين لبناني وآخر".

وأشار ميقاتي الى إشراك الملك سلمان وزير الخارجية السعودية والقيمين على الملف، "او بالأحرى على الموضوع اللبناني في الاجتماع، حيث أعطاهم توجيهاته بإيلاء لبنان الاهتمام وبترجمة ذلك بخطوات عملية اساسية". وقد استكمل هذا اللقاء باجتماع مطول مع وزير الخارجية والمكلفين الموضوع اللبناني وديبلوماسيين، حيث استفاض الرؤساء الثلاثة في الحديث عن الوضع في لبنان وضرورة تقوية الدولة والتركيز على مساعدة الدولة اللبنانية في كل المجالات. وتطرق البحث الى الوضع في المنطقة، والى الأوضاع اللبنانية بشكل عام".

ميقاتي وصف اللقاءين بانهما "كانا جيّدين"، متمنياً ان يكون هناك "خطوات قريبة من المملكة في اتجاه لبنان، مع الوعود بتشجيع عودة المصطافين بزخم أقوى، ولا سيما أن من جاء منهم الى لبنان هذه الفترة عادوا مسرورين ومرتاحين، ونقلوا عن لبنان صورة جيدة، رغم أنهم عزلوا أنفسهم عن السياسة في لبنان".

أين وكيف حضر الرئيس سعد الحريري في هذه الزيارة السعودية؟ أجاب ميقاتي بأن الرؤساء الثلاثة أكدوا أنهم يد واحدة مع الرئيس الحريري، والملك سلمان أثنى على ذلك، لنكون كلنا داعمين لمقام رئاسة مجلس الوزراء"، وفق تعبيره.




المصدر: الشرق الأوسط ـ النهار