تيار العزم | الرئيس ميقاتي: لبنان الذي نريده لا يفرّق بين أبنائه.. وكلام البعض الطائفي لا يحل المشاكل

شدّد الرئيس نجيب ميقاتي على أنّ "لبنان الذي نريده هو لبنان الذي لا يفرّق بين اللبنانيين، والذي كلّ حبّة تراب من أرضه تخصّنا جميعاً، لا كما نرى البعض يفعل اليوم، حيث يلجأ عند كل مفترق إلى الحديث بكلام طائفي مرفوض"، مؤكّداً أنّ "هذا الكلام الطائفي لا يساعد على حلّ المشاكل في لبنان، ولا حلّ إلا بأن نكون معاً".

كلام الرئيس ميقاتي جاء خلال رعايته، عصر أمس السبت، حفل إفتتاح تحويرة حصرون عند مستديرة غرقيا في قضاء بشري بحضور النائبين ستريدا جعجع وجوزيف إسحق، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر وأعضاء مجلس الإدارة، قائمقام قضاء بشري ربى شفشق، رئيس اتحاد بلديات القضاء إيلي مخلوف، رئيس بلدية حصرون المهندس جيرار السمعاني، رئيس رابطة مخاتير منطقة بشري أليكسي فارس، رؤساء البلديات والمخاتير، متعهد المشروع المهندس جوني كيروز، رؤساء مراكز "القوات اللبنانية" وطلاب قطاع منطقة بشري وحشد من الأهالي وشخصيات.
وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: "سعادتي كبيرة جداً أن أكون في هذه المنطقة العزيزة على قلبي مع نواب المنطقة السيدة ستريدا بالذات والنائب الصديق جوزيف إسحق وأعضاء مجلس البلدية في بلدة حصرون ورئيس إتحاد بلديات بشري وسعادة القائمقام والجميع دون إستثناء وخاصةً مع عزيزي وأخي رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. سعادتي كبيرة في هذه المنطقة بالذات، لأنّها تعني لي الكثير، ويعني لي كلّ حجر وشارع ونقطة من جسر العشاق وجر. تذكرني هذه البلدة بأيام الشباب عندما كنّا نصطاف هنا، لأنّه في فصل الصيف كانت تنتقل طرابلس إلى حصرون وفي أيام الشتاء تنتقل حصرون إلى طرابلس. هذا هو لبنان الذي نحبه".

وأضاف: "أذكر أنّ النائب ستريدا كانت دائمة الإهتمام، ليس فقط بتحويرة حصرون، بل كانت منذ تولّيت مهام وزارة الأشغال تتابع مشاريع المنطقة وتحرص على كلّ عمل إنمائي في هذه المنطقة ككلّ، من طورزا إلى بقاع كفرا، وكانت على الدوام ساعية للخير ومتابعة للمشاريع في هذه المنطقة. وعندما طلبت تنفيذ تحويرة حصرون خلال تولي مهام رئاسة الحكومة، وجدت أنّ هذا أقلّ شيء لردّ الوفاء منّي لهذه البلدة التي أحببناها والتي عشنا فيها وشربنا من مياهها في وقت كانت المياه نظيفة ونقية ومن النبع الذي يتفجر من أرض غرقيا".

وتابع: "لقد طلبت منا تنفيذ تحويرة حصرون وعملنا على تأمين التمويل اللازم لها. وبمساعدة رئيس مجلس الإنماء والإعمار وبتعاون إيجابي من البنك الإسلامي تمّ تمويل هذا المشروع وعلى وعد أكيد من البنك بأن يتمّ التمويل كاملاً لكل التحويرة بأقرب وقت ممكن. صحيح أنّه تمّ تنفيذ تسعين في المئة من التحويرة، ولكنّنا بإذن الله سنكمل الباقي وإن شاء الله سنكون معاً في حينها لافتتاح ما تبقى من المشروع وسلوك الطريق كاملاً لأنّنا لا نريد إلا أن تكون الطرق دائماً سالكة لأنّ هذه المشاريع كلها خير وإنماء للمنطقة".

وتوجّه إلى النائب ستريدا جعجع بالقول: "ستريدا، أشكرك كثيراً اليوم على إتاحة الفرصة لي لأكون في هذه المنطقة التي أحبّ، وهذا الأمر إن دلّ على شيء فعلى على الوفاء لديك، لأنّك قلت لي عند إقرار المشروع هذه التحويرة لن نفتتحها إلا بوجودك، والحمد الله أن الله أطال بعمري وعمرك ونحن اليوم نفتتحها معاً. كما أشكرك لأنك أعدت لي بعض الذكريات عن أيام الحكومة التي توليت رئاستها والتي لم تكن تعجب بعض اللبنانيين فيما نجد أنّ النهج السياسي الذي إعتمدته الحكومة، والمواقف التي اتخذتها، يتم اعتمادها اليوم. كما نرى أنّ المشاريع التي نوينا القيام بها نفذت وأعطت ثمارها. ما نشهده جدّد إيماني وثقتي بلبنان الذي نحبه وبان الإنسان الذي يقوم بالعمل الصحيح سيبقى ثابتاً ولن يغيّره شيء".
وتوجّه إلى رئيس بلدية حصرون المهندس جيرار السمعاني بالقول: "حضرة رئيس البلدية أستذكر قول ابن بشري جبران "لكم لبنانكم ولي لبناني" وأنا أضيف أنّ لبنان الذي نريده هو الذي يعبّر عنه وجودنا معاً في هذه المنطقة، لبنان الذي لا يفرق بين اللبنانيين، والذي كلّ حبة تراب من أرضه تخصّنا جميعاً، لا كما نرى البعض يفعل اليوم، حيث يلجأ عند كلّ مفترق إلى الحديث بكلام طائفي مرفوض. هذا الكلام الطائفي لا يساعد على حل المشاكل في لبنان، ولا حلّ إلا بأن نكون معاً. هناك مثل إنكليزي يقول بما معناه "أنّك لا تستطيع أكل قالب الحلوى وإبقاءه". البعض يحاول اليوم أن يأكل كلّ شيء ويعتقد بأنّ لبنان سيبقى. نقول لهذا البعض لن يبقى لبنان إلا اذا تعاوننا جميعاً للحفاظ عليه وتعزيز حضوره".

وختم الرئيس ميقاتي: "أشكركم جميعاً على هذا الحضور وأشكر ستريدا مجدداً كما أشكر جوزيف على إستقباله وأيضاً إسمحوا لي أن أحيي النائب السابق إيلي كيروز الذي كان دائماً يتابع مشاريع المنطقة وأقدر مدى محبته وإخلاصه لها".
جعجع

بدورها، قالت النائب ستريدا جعجع في كلمتها: "بإسم أهلي في قضاء بشري، بإسم زميلي النائب جوزيف إسحق وبإسمي يسرني أن أرحّب بدولة الرئيس الصديق نجيب ميقاتي بين أهله. نحن اليوم هنا وفي هذه المناسبة بالذات، بفضل دولة الرئيس، فلولا مساعيه الحثيثة يوم كان رئيساً للحكومة، لما أنجزنا تحويرة حصرون. وقد وعدته، بأنّه عندما ينتهي تنفيذ التحويرة، ومهما إحتاجت الأعمال من الوقت، 3 سنوات أو 5 سنوات أو 10 سنوات، سنفتتحها بوجوده إنّ وعد الحرّ دين، وها أنا اليوم أفي بوعدي. نحن نعرف مكانة حصرون في قلبك يا دولة الرئيس لا سيما وأنك في صباك كنت تصطاف فيها ولديك حنين خاص إليها، وإلى قضاء بشري، كيف لا، وأنت إبن طرابلس وإبن الشمال".

أضافت: "بإسم زميلي النائب جوزيف إسحق، بإسم أهلنا في قضاء بشري، وبإسمي الشخصي، أشكرك على كلّ المشاريع التي حصلنا عليها خلال توليك رئاسة الحكومة في لبنان من 13-6 -2011 إلى 15-2-2014، وهي: 1- تحويرة حصرون، 2- دعم محلة الضهرا في بشري، 3- تحويرة الأرز الثانية، 4- تحويرة عبدين مع الإستملاكات من مغر الأحول حتى بيت منذر، 5 - تحويرة مغر الأحول حيث بلغ مجموع كلفة كل هذه المشاريع حوالى اثنين وثلاثين مليون دولار أميركي على أمل إستكمال كل المشاريع المتبقية في المنطقة. عشتم، عاشت جبة بشري،عاشت طرابلس والشمال، عاش لبنان".

السمعاني

رئيس بلدية حصرون المهندس جيرار السمعاني اعتبر في كلمته أنّ "إفتتاح تحويرة حصرون الممتدة من حدث الجبة مروراً بالقرى المجاورة وصولاً إلى بزعون هي جزء لا يتجزّأ من مشروع دورة قاديشا الكاملة التي أنجز منها ما يقارب الـ90%".

وأكّد أنّ "هذه التحويرة أعادت لحصرون وللمنطقة بعضاً من رونقها إن من ناحية تسهيل حركة الوصول الآمن إليها أو إستثمار مناطق جديدة للعمران كانت حتى الأمس القريب تعتبر نائية. فاستفاد منها أهلنا مالكو العقارات المجاورة وأرتفعت قيمة أرضهم".